Loader
Login

العمارة الخضراء

  • Subhi Qahawish
  • Green Architecture Consultant and passionate about sustainable development with vast experience in the GCC in the field of architecture and urban planning. Helping organizations implement the main principles of green building and architecture in order to provide long-term benefit and sustainability to businesses, government, environment and humans. My services can range from a project-based consultant, managing a team to develop green building guidelines to an institutional advisor on a more permanent basis.

  • Followed by 6 people
2 0

في البداية علينا ان نتسائل، لماذا العمارة الخضراء هذه الايام؟

الجواب:

لأنها مفيدة للإنسان والبيئة معا، ويمكن تلخيص ذلك كما يلي:

 

١-لانها عمارة الصحة والسعادة؛

-التاريخ يحكي عن بلاد اليمن السعيدة منذ الاف السنين، حتى انه يقال ان صنعاء سميت بذلك لأنها تتقن صنعة البناء، وهي بالفعل بيوت مستدامة لدرجة ان منظمة اليونسكو العالمية عندما قيمت المدينة القديمة كتراث عالمي بدأت برقم سبعين، ثم خلال عدة سنوات أصبح الرقم سبعة خلال سنوات نتيجة اكتشاف اسرارها خلال عملية الترميم،

-وتجدر الاشارة هنا ان المدينة لها سور وبوابات تؤدي الى اراضي زراعية حولها، وهذه الاراضي يتولى اهل المدينة زراعتها لتوفير الغذاء لهم، وهو ما ننادي به هذه الايام لتخطيط المدن المستدامة والمعروفة باسم "الزراعة الحضرية"

-وللأسف سلة الشديد تم السماح للبناء على تلك الاراضي الزراعية بعد قيام الثورة لإقامة الجمهورية منذ اوائل الستينات من القرن الماضي.

 

٢-ولانها عمارة الانسان كانسان ولا تفرق بين غني او فقير:

-وهذه ميزة تنفي مفاهيم عمارة الفقراء لشيخ العمارة حسن فتحي، وكذلك بيوت ذوي المحدود، وعلينا الانتباه لمثل هذه الاصطلاحات الرنانة، والغير مفيدة، ومن الافضل ان تكون لدينا شعارات أفضل مثل فقراء العمارة، كونها حقيقة مؤلمة في بلادنا العربية،

-وكمثال فان بيوت الاغنياء والفقراء في مدينة نابلس بفلسطين المحتلة متشابه من حيث سماكة الحيطان والاحواش المكشوفة للشمس، لتوفير الراحة، والفرق هو حجم البناء حسب الامكانيات المالية،

-وهناك ايضا البيوت القديمة في الكويت التي تتشابه في توفير الاحواش المكشوفة، والحوائط الطينية العازلة للحرارة، والاسقف المعروفة بالشندل، والباجدير[NH1]  للتهوية الطبيعية، والفريج لتوفير الظلال، وغيرها

-وللمزيد من المعلومات حول ديرة الكويت انصح بالاضطلاع على ما كتبه الزميل المهندس صباح الريس في كتابه الموسوعة "تاريخ الهندسة في الكويت" لمنشورات ذات السلاسل، والتي وصفها بدقة بانها كانت مدينة المشي والاحواش.

 

٣- ولأنها عمارة علمية وليست جمالية؛

-فالعمارة الخضراء تعتمد على الابحاث والمختبرات العلمية، وكمثال لا للحصر لا بد من توفير مختبرات لتولي هذه المهمة مثل The Environmental Chamber والذي تبلغ كلفتة أكثر من مليون دولار، وذلك لحساب سماكة مواد البناء المستعملة للعزل الحراري،

-وهذه مسؤولية كليات الهندسة والعمارة ومعاهد الابحاث لعمل الدراسات اللازمة لكافة علوم البناء لتصميم وتنفيذ الابنية الخضراء،

-ومن هذا المنطلق يصبح الجمال في العمارة الخضراء كنتيجة في الاخر وعند اللمسات الاخيرة،

 

٤-واصبحت العمارة الخضراء بمثابة النواة للاستدامة الشاملة؛

-اذ لا يمكن اقامة مدن مستدامة بدون بيوت مستدامة، لان البيوت المستدامة او الخضراء هي بمثابة الخلية الاولى للمدينة، تماما مثل خلية جسم الانسان فاذا صلحت الخلية صلح الجسم كله،

-ربما يتسائل البعض عن اهمية هذا التشابه، اوضح ان الخلية للجسم تحتاج الى ماء، واوكسجين ، وانزيمات ، وفيتامينات ، واذا لم تتوفر هذه تصاب الخلايا بما هو معروف بسرطان الجلد،

-وهذا هو ما نعنيه بان الاساس لإقامة مدن مستدامة توفير بيوت ملائمة ومستدامة اولا.

 

٥-ولانها حق من حقوق الانسان؛

-انها أحد اهم قرارات الامم المتحدة التي تنص على:

"ان كل انسان له الحق في سكن ملائم"، والبناء الاخضر هو الترجمة الحقيقة لهذا الحق،

-وانصح بان تتولى البلديات العربية مساعدة الراغبين في بناء بيوت ملائمة توفير كراسة عمل فنية Technical Manual كما حصل في بلدية اوستن بولاية تكساس الامريكية.

 

٦-ولانها حماية للأجيال القادمة حتى يذكرونا بالخير:

علينا ان نوفر لهم البيئة الصحية المناسبة لتحسين الاداء، والابداع، والابتكار، وزيادة الانتاج، وهذا يشجعنا للبدئ في العمل قبل فوات الاوان.

 

 

٧-ولانها الحل الافضل للتغير المناخي؛

-انها أحد أفضل التوصيات التي تقدم بها المجلس العالمي للبناء الاخضر لمؤتمر باريس عام 2015 للتغير المناخي،

-ويعتبر التحول نحو الطاقة النظيفة للمباني اهم العوامل المؤثرة لتقليل اخطار التلوث البيئ، لان صناعة البناء تستهلك حوالي نصف الطاقة الاجمالية للبلاد.

-ولأنها ايضا مفاهيم او مبادئ العمارة الخضراء تسهم في ترميم المباني الحالية لتصبح مستدامة بقدر الامكان، وهذه مهمة ليست سهلة،

-وهذا يعني ان كوكب الارض بعد خمسين سنة تقريبا يصبح نظيفا، وسيكون كما اراد الله له ان يكون، "الارض خضراء، والسماء زرقاء".

 

٨-والان اصبحت العمارة الخضراء مفيدة جدا للتعامل مع الجائحة الفيروسية؛

-نعم اعزائي، الان بدأت تظهر اعمال الترميم والتعديل لكافة المساكن بما ويتناسب مع متطلبات الوقاية مثل:

التباعد الجسدي، وعدم اللمس، وغسل اليدين، والعمل والتعليم من بعد، وممارسة الرياضة، والاهتمام بالأكل الصحي لتقوية المناعة، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين للمحافظة على الرئتين، وغيرها،

-كما اننا لاحظنا ان كثير من المدن بدأت بتحويل بعض الشوارع المحلية الى ساحات وحدائق ، كما لاحظنا ان النقص في حركة التنقل بالسيارات ادى الى تقليل نسبة التلوث البيئي،

-وهذه كلها تندرج تحت مفاهيم ومبادئ العمارة الخضراء،

-وفي هذه العجالة أحب ان اضيف معلومة مهمة لفتت نظري اثناء فترة الحجر الصحي بمنزلنا، كانت هناك متابعة من قبل الجهات الصحية المسؤولة، وكان هناك سؤال هل لديكم بلكونه؟

ولما استفسرت ما هو الهدف او المقصود من البلكونة، وكان الجواب من اجل التمتع بالرياضة في الهواء الطلق،

 

 

 

٩-الخلاصة:

-انها حركة جديدة لإصلاح ما افسدته الحداثة العمرانية،

-وهي بمثابة ثورة جديدة للعمارة والعمران،

-وهي مختلفة تماما عن العمارة التي نتولاها هذه الايام،

-ولها مبادئ رئيسية للتصميم والتنفيذ تشبه الى حد ما مبادئ عمارتنا القديمة،

-وعلينا ان نأخذ الامور بجدية كاملة وقبل فوات الاوان.


 [NH1]


COMMENTS (0)
John Doe