#

التغير المناخي والجائحة الفيروسية خطان متوازيان

"التغير المناخي والجائحة الفيروسية خطان متوازيان لا محالة

 

النقاط الرئيسة

تقديم 

I-كيف نفهم التغير المناخي 

II-كيف نفهم الجائحة الفيروسية 

III-الخلاصة

 

تقديم 

لقد فرضت الجائحة الفيروسية بصماتها علينا واوجدت مسارات جديدة للعمل من اجل الحفاظ على حياتنا من الموت السريع، 

 

ولم يكن لاحد ان يخطر بباله انها ستساعدنا للسير قدما وبلا هوادة في الخطوات اللازمة لمعالجة اثار ومخاطر التغير المناخي نحو الموت البطيئ، 

 

الان وبعد الجائحة ادرك الجميع ان كلا من التغير المناخي والجائحة الفيروسية يسيران معا في خطين متوازيين من اجل معالجة كافة الاثار المترتبة على وجودهما على كوكب الارض الذي نعيش فيه.

 

 

 I-كيف نفهم التغير المناخي؟

ان أفضل تعريف له ما قاله الفيلسوف النرويجي جوستاف جاردنر في روايته الاخيرة 

"عالم اناعام 2084 والذي قال فيها؛

"لو كل الفحم وكل النفط وكل الغاز بقي في باطن الارض كماهو لما حصل هذا التغير في المناخ".

 

ففي الرواية يوجد ما يشبه الوثيقة التي وردت في الرسالة المرسلة لحفيده جدتها بأسلوب بسيط ورائع حول ما حصل بعد مرور ١٠٠ عام على ولادتها فماذا تقول؛

"عزيزتي نوفا، لست أدرى كيف صار العالم عندما تقرئين فيها هذه الأسطر، ولكن انت تعرفين ما أل اليه، وتعرفين مدى سعة الخسائر المناخية، والتي الى حد ما تراجعت فيه الطبيعة، وربما تعرفين بالتحديد أكثر الأنواع النباتية والحيوانية التي انقرضت..." 

 

وتقول الوثيقة بما يشبه الصرخة:" ان مفتاح السر بسيط للغاية، علينا ان لا نترك كوكب الارض بقيمة اقل من قيمة الارض التي وسعتنا كي نعيش عليها، نحن بأنفسنا، وبأسماك اقل في البحر، وبمياه اقل صالحة للشرب، وبطعام 

اقل، وبغابات قطبية اقل، وبطبيعة جبليةاقل، وبشعاب مرجانية اقل، وبانهار جليدية ومنحدرات تزلج اقل، وأنواع حيوانية نباتية اقل، وبجمال اقل، وعجائب اقل، وروعة وفرح وسعادة اقل.... "

-وتختتم نداءها بالقول

"وعلينا ان نتحمل المسؤولية لإنقاذ كوكبنا الأرضي قبل فوات الاوان..." 

 

 

  II-كيف نفهم الجائحة الفيروسية؟

 ان افضل السبل لمواجهة الجائحة وغيرها هو التخطيط للمستقبل بطريقة مستدامة، وهوما قاله احد عمالقة التخطيط العمراني في القاهرة الدكتور خالد زكريا العدل عميد كلية التخطيط الاقليمي في ندوة خاصة بتاريخ 18/7/2020 بنادي خريجي الجامعة الامريكية بالقاهرة والتي حدد فيها خارطة طريق واضحة وشاملة لما بعد الكورونا، وفيما يلي اهم النقاط المطروحة وهي

1- عمل مخطط شمولي متكامل الأبعاد في تخطيط المدن بحيث يجب مراعاة الركائز الثلاث للاستدامة وهي العوامل الاقتصادية،

والاجتماعية، والبيئية،

 2- توفير الخدمات، وتوفير الطاقة، وشبكات النقل، والانتاج،

وضمان الأمن الغذائي، فإلى حد ما يجب ان تكون المدن قادرة على توفير اساسيات الحياة من خلال الاكتفاء الذاتي،

3- عدم الاعتماد على اي موارد خارجية ان امكن و ذلك حتى لا تتأثر المدن نتيجة اي اغلاقات مستقبلية،

4- توفير وسائل نقل تحفظ الأمان الصحي للأشخاص تمكنهم من الوصول الى وجهاتهم دون اي خطورة اضافة،

5- ايجاد مسارات امنة للتنقل الحر من خلال الوسائل الصديقة للبيئة او المشي،

6- الابتعاد عن اقامة المدن الكبرى والتركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة وكذلك القرى الحضرية،

7- ايجاد بنية تحتية خضراء توفر اماكن للخلوة واخرى للمجموعات وايضا يجب توفيرا سلوب حياة محلي من خلال دعم الخدمات،

8- توفير زراعة حضرية في المدن توفر الأساسيات للمدينة وتعمل على اكتفاء المدينة من هذه الزراعة والعمل على توفير اسواق مجتمعية عوضا عن المجمعات و الأسواق الكبرى،

9- تشجيع المجتمعات على التواصل بين بعضهم البعض ويمكن ان يساعد هذا في دعم المجتمعات الصغيرة،

10 اشراك المجتمعات في تخطيط المدن وطرح احتياجاتهم و ان لا يبقى مقصورا، فكل مجتمع له متطلباته و هم اعلم باحتياجاتهم و ظروف مدينتهم فعدم اشراك المجتمع في التخطيط قد يكون له اثار سلبية كثيرة، على المهنيين

11- اعادة تأهيل المباني العامة والفراغات العامة من اجل استخدامها في الأزمات والطوارئ بحيث يمكن استخدام المباني الخدمية في اوقات الطوارئ كمستشفيات او استخدامات متعددة او اماكن حجر اضافة اماكن تجمع مفتوحة مع بنية رقمية عالية الجودة،

 

III-الخلاصة 

-كلمتي الاخيرة هي بمثابة صرخة مدوية كي يسمعها الجميع 

"لا تكونوا كالضفدع"

-هناك مثل قديم يقول:

 ان الضفدع الذي يقع في ماء يغلي ... فإنه سيقفز منه فورا، وينقذ حياته وينفذ بجلده.....

ولكن إذا وضع الضفدع في وعاء ماء عادي، فانه سوف يستمتع ويسبح ... وإذا ما تم تسخين  الماء بالتدرج الي نقطة الغليان فلن يشعر بالخطر ويموت تدريجيا وهو لا يدري ...

-هذا هو ما سيكون حالنا، الا وهو الموت البطيء لا سمح الله.

 

السير الذاتية:

١-من هو جوستاين غاردر

-مؤلف الرواية ولد في 1952، في النرويج، 

-وهو متأثر بكتاب «ألف ليلة وليلة»، ككثير من الروائيين العالمين، لهذا اختار جملة إنقاذ ألف نوع ونوع من النباتات والكائنات، 

-كما كان غاردر متأثراً بالفلسفة الإسلامية.

 

٢من هو دخالد العادلي 

-محافظ الجيزة الأسبق في جمهورية مصر العربية،

-النائب السابق لرئيس الجمعية الدولية لمخططي المدن والأقاليم (هولندا)،

-عميد كلية التخطيط الحضري والإقليمي،

 -واستاذ العمارة والتصميم العمراني، 

-ومدير البرامج الدولية في جامعة القاهرة.

 

 
 

Comments (0)

Rate this Article

Leave a Comment

Recommended Articles