#

العماره والادب وجهان لعملة

النقاط الرئيسية

١ اللغة مهمه للمهندس

-المهندس العالمى الأمريكي فرانك لويد رايت، كتب في احدى المرات بان الإلمام باللغة يساعد المهندس لشرح المشروع للاقناع والقبول، وقال بأن كثير 

من المشاريع الممتازة فشلت بسبب عدم قدرة المهندس علي الشرح والإقناع

-فرانك لويد رأيت نفسه أعاد تطوير نفسة بدراسة اللغة الانجليزية في الجامعة لدي الدراسات المسائية

-ومن هذا المنطلق كان اهتمامي باللغة كأداة للاقناع عن المشروعات كمحامي ايضا

٢ مفهوم الإبداع الادبي 

 -مما لا شك فيه ان المقولة التي اطلقها عميد الادب العربي "د. طه حسين" اوائل الستينات من القرن الماضي  لا زالت خالدة حتى يومنا هذا، 

 وذلك خلال لقائه مع الآدباء العرب حيث قال لهم:

"انتم تكتبون أكثر مما تقرئون، واضاف من لم يقرأه الأدب القديم لا يستطيع ان يقدم أدبا حديثاً ، فالأدب الحديث يعتبر امتداد للأدب القديم، 

والادب الحديث سيكون قديما له في المستقبل"

-ومن هذا المنطلق اقول ان هذه المقولة تنطبق على العمارة والعمران

٣-مفهوم الابداع الهندسي/المعماري 

-وفِي الآونة الاخيرة قرأت كتاب بعنوان The Paternal Language للكاتب الامريكي Christopher Ale Nader

يقول  فيه:

 -ان مهندسي البناء يشبهون الى حد كبير إقراض الشعراء الذين يقرضون القصائد ذات المعاني البديعة وهذه حقيقة ان الشعر أرقي درجات الأدب الفكري

 ونفس الشئ بالنسبة للعمارة 

-وهنا تحضرني الاهمية الفكرية للمهندسين والمعماريين بضرورة قراءة وفهم العمران القديم كونه جاء نتيجة تجارب مئات السنين وكانها مختبرات علمية لتحديد 

افضلها باستمرار

-وللاسف مدارسنا المعمارية الحديثة انبهرت بالحداثة لدرجة انها لم تعطي العمارة القديمة حقها في الفهم،  كيف؟، ولماذا؟،  وهكذا دواليك ،بل قام البعض 

باحتقارها وعدم الاهتمام بها 

-والنتيجة ان الحداثة المعمارية التي اعتمدت الجماليات (مدرسة البوظار الفرنسية) فشلت وانتجت العديد من المشاكل ومنها كمثال لا للحصر، عدم الملائمة الصحية

للانسان لدرجة انها سميت بالمريضة، وقد استطاعت الكورونا أيام الحجر ان تكشف لنا عدم ملائمتها فترة الجائحة  وكانها سجون.

٤-عمارتنا القديمة

 -يشهد لها التاريخ بانها كانت من البيئة وملائمة للبيئة، ولقد انصف التاريخ عمارة اليمن ونعتها باليمن السعيد لا لشئ بل لان مبانيه كانت مستدامة، وسميت صنعاء

 بهذا الاسم لانها تتقن صنعة البناء بل وكل الصنائع.

-اضف الى  لك ماتوفره المباني القديمة من تهوية طبيعية وتلطيف للجو من خلال البراجيل والباجدير المعروفة في الامارات  والكويت ايضا، وكذلك الحركة في الاحواش

 المكشوفة تحت اشعة للشمس المفيدة صحيا لمنع الهشاشة، اضافة الى مواد البناء العازلة للحرارة سواء من الطين المعجون بالقش او بالحجر البركاني او المرجاني العازلة للحرارة .

٥- ولنا قدوة حسنه فيما كتبه علماء العرب امثال "ابن خلدون" في مقدمته المشهورة منذ اكثر من 700 سنة اي قبل اكتشاف امريكا، ومن اهم ما كتبه ابن خلدون عن العمران ان

 هدف البناء هو حماية الابدان من اذى الحر والبرد ، وقوله ان الريف اصل العمران والمدن امتداد له، هذه النظرية هي ما نريده اليوم لاقامة احياء وكانها قرى خضراء لتشكل

بمجموعها مدن مسيتدامة،  وهذا ما نحتاجه الان  بعد الجائحة التى لا يعرف احد الى اين ستقودنا

٦-الخلاصة 

لن نستطيع ان نقيم عمارة جديدة ما لم نتعرف على على عمارتنا القديمة قولا وعملا

اتمنى ان ان ينال مقالى اعجابكم 

صبحي قحاوش

 
 

Comments (2)

#

Yasmeen Alkandari At 07:25 PM On June 22, 2020

استاذ صبحي،استمتع جدا في قراءة مقالاتك. بالفعل فهم العمارة القديمة و التعرف عليها أساس تطوير و انشاء العمارة الجديدة.شكرا على المقالة الرائعة!

#

Yuser Almutawa At 01:29 PM On June 23, 2020

مقالة جميلة جداً , للأسف في جامعتنا المحلية حتى ، يتم التركيز أكثر على دراسة العمارة الغربية وهي لا تمت لاحتياجاتنا و اجواؤنا بصلة

Rate this Article

Leave a Comment